رشيد الدين فضل الله همدانى

317

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )

سنة . ثم جنوا جناية فسلط اللّه عليهم بنى عمّار فعذّبوهم مدّة ثمانىعشرة سنة ، فتضرّعوا إلى حضرة اللّه تعالى فرحمهم اللّه تعالى و ولى عليهم رجلا سمّى بفتاح الكلعدى من سبط منشه و كفاهم اللّه تعالى شرّ الأعادى على يده و قهر بنى عمّار و أهلكهم و ملك ديارهم و اموالهم ؛ و كانت مدّة ولايته ستّ سنين . فصل ثم تولى عليهم رجل من سبط يهوذا اسمه اصبان مدّة سبع سنين . فصل ثم تولى عليهم رجل اسمه يلون من سبط زبولون فدبّر أمور بنى إسرائيل مدّة عشر سنين . فصل ثم تولى بعده رجل من سبط افراييم و اسمه عبدون بن هلال فبقى ثمانى سنين يدبّر أمور بنى إسرائيل . ثم بعد ذلك سلط اللّه عليهم أهل فلسطين بسبب ذنب اقترفوه إلى أن استغاثوا إلى اللّه من شرّهم و تضرّعوا له بالدعآء فنظر اللّه إليهم به عين الرأفة و الرحمة و نصب لهم رجلا من سبط دان اسمه شمشون بن منوح حتى بقى مدّة يحارب عن بنى إسرائيل و يدفع عنهم شرّ فلسطين و قلع أبواب الحصون التى لهم و أحرق غلاتهم و أخذ سلبهم و لم وقعت هيبته فى قلوب الأعدآء و نقل عنه أنه عطش يوما فى الحرب و استولى عليه العطش حتى كاد يموت عطشا ففجّر اللّه له عينا من صخرة صمّا [ فشرب ] منها . و فى آخر عمره أسّر بأيدى اهل فلسطين فأخذوه و حبسوه فى البيعة فاتفق يوما أنه كان موسم زيارة تلك البيعة فاجتمع فيها أكابر فلسطين و رؤساءها و أرادوا أن يستهزوا بشمسون فى [ ذلك ] اليوم فتضرّعوا له بما يغيظه فقام من مجلسه و أخذ اسطوانة الكنيسة و حمل عليها و هزّها فانكسرت الإسطوانة و إنهدمت البيعة عليه و على خلق كثير من أكابر فلسطين فماتوا جميعا تحت الهدم . فصل ثم تولى أمور بنى اسرائيل رجل من أولاد ايشامار بن هارون الإمام عليه السلام و